الشيخ السبحاني
392
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
5 - الطلاق بعقد بيع . 6 - الطلاق مع شرط العوض . ثمّ ذكر أنّ دليل صحتها ما عدا الأوّل والسادس ( « 1 » ) عمومات الصلح والهبة والجعالة والبيع فيشمله قوله سبحانه : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » . إن قلنا بالالزام بالعوض على جهة الشرطية ولو في ضمن الايقاع كالشرط في العتق . هذا اجمال ما ذكره المحقق القمي في رسالته ، وقد وصفه صاحب الجواهر بأنّه أوفق بفقه الأعاجم المبني على التجشم والتكلّف المعلوم كونه على خلاف طريقة المعتدلين من أهل الفن . أقول : سواء أصح ما وصف به صاحب الجواهر أم لا ، يرد على محاولة المحقق القمي أمران : 1 - انّ اشتراط الكراهة في الخلع والاصرار على أنّه لا يحل للزوج أخذ الفدية إلّا في موضع الخوف عن عدم إقامة الحدود أو تصريحها بأنّها لا تطيعه في أمر ، إنّما هو لأجل تقليل طلاق الخلع ، فلو قلنا بجواز الطلاق مع العوض بلا هذا الشرط لكان ناقضاً للتشريع الأوّل من حيث الغاية والغرض . 2 - إنّ شمول أدلّة الصلح والهبة والبيع والجعالة للمورد مشكوك جدّاً ، لأنّ الطلاق والنكاح وإن لم يكونا من الأُمور التعبديّة ولكنّهما ليسا كالبيع والإجارة حتى يكونا من الأُمور العقلائية المحضة التي يجوز للعقلاء التقلّب فيها كيف شاءوا ، فجعل الطلاق عوضاً في الصلح والهبة والجعالة أمر غير متعارف ، فالعمومات منصرفة ، فلم يبق سوى التمسّك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وأمثاله ، وإنّما
--> ( 1 ) . وفي الجواهر : الثاني والظاهر انّه تصحيف .